مرتضى الزبيدي
641
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
المأذون فيه بقرينة الحال والزيادة عليه لو علمه الحمامي لكرهه ، لا سيما الماء الحار فله مؤنة وفيه تعب وأن يتذكر حر النار بحرارة الحمام ويقدر نفسه محبوسا في البيت الحارّ ساعة ويقيسه إلى جهنم ، فإنه أشبه بيت بجهنم : النار من تحت والظلام من فوق نعوذ باللّه من ذلك ، بل العاقل لا يغفل عن ذكر الآخرة في لحظة فإنها مصيره ومستقره فيكون له في كل ما يراه من ماء أو نار أو غيرهما عبرة وموعظة ، فإن المرء ينظر بحسب همته . فإذا دخل بزاز ونجار وبناء وحائك دارا معمورة مفروشة فإذا تفقدتهم رأيت البزاز